حيدر حب الله
295
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
حولهم ويعطي رأيه فيهم . وكأنموذج على طريقته في الشرح ، يقول : « ( وما كان فيه عن جابر بن إسماعيل ) غير مذكور في كتب الرجال ، ويظهر من المصنّف أنه كان كتابه معتمداً ، و ( سلمة بن الخطاب ) سيجيء ضعفه ( عن محمد بن ليث ) ذكره الشيخ في رجال الصادق عليه السلام ، وقال أسند عنه ، فالخبر قوي » « 1 » . وهكذا في بقية المشيخة . ويُعرفُ شَرْحُ المشيخة لمحمد تقي المجلسي بكتاب ( طبقات الرواة ) و ( رجال المجلسي الأول ) أيضاً « 2 » . ويمكن الوقوف على أبرز معالم شرح الاستبصار للمجلسي الأوّل ، من خلال ما يلي : 1 - لم يرتّب الشيخ الصدوق مشيخته على أساسٍ ما ، وإنمّا ذكر الأسانيد بطريقة عشوائية ، وأوّل ما قام به التقي المجلسي هو ترتيب هذه المشيخة على أساس حروف المعجم ؛ ليسهل التعامل معها . 2 - قسّم المجلسي رواة المشيخة إلى 12 طبقة ، وهي : الأولى : طبقة الشيخ الطوسي . الثانية : طبقة الشيخ المفيد . الثالثة : طبقة الشيخ الصدوق . الرابعة : طبقة الكليني . الخامسة : طبقة أحمد بن إدريس .
--> ( 1 ) محمد تقي المجلسي ، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه 14 : 75 . ( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 10 : 110 .